jeudi 23 février 2012

صرخة فتاة تونسية


                                                                          بسم الله الرحمان الرحيم
                                                         مع عطر الياسمين .................تحمله النسمات
                                                    من وطن الحنيــــــــــن..................إلى بلد النغمات
إن التحديات التي تواجهنا نحن كشعب تونسي عربي إسلامي أن تنجح ثورتنا لتكون مثالا للعالم هذا لن يتحقق بنشر الفوضى و تكريس ثقافة العدائية بين الجهات و العروشات , لا بالإحتجاجات و الإعتصامات و وقف , لا بنشر إعلام تعدى منطق الحرية إلى اللامسؤولية , لا بالإجرام و السرقة و الإرهاب , لا بالشتم و الثلب و تبادل الإتهامات لا بالإستهزاء و السخرية على حساب مشاعر الآخرين , لا لتهميش المعنوي و المادي و لا للإقصاء , كل هذا يعطل مسار التقدم و الديمقراطية كما يعطل مسار الإصلاح و إن يصدر أحكاما مسبقة دون أن نعطي الفرصة لساسة تشتغل و أن نعمل نعمل بالمثل التونسي بآمتياز " سباقة و جراية و ماتاكلش الشعير " فطلباتنا و أحلامنا مشروعة لكن علينا بقليل من الصبر , ففساد دولة طيلة () سنة لن يصلح بين ليلة و ضحاها فلا أحد يملك عصا سحرية و الذي جعلنا نصبر أعواما طويلة فلا يضر أن نصبر عاما أو عامين آخرين و الذي جعلنا نضحي بأرواحنا أيام الثورة يجعلنا نضحي بقليل من الوقت و الجهد التجاذبات السياسية و الدينية التي عادة ما تتطور إلى عنف لفضي و مادي تزاحمني ذكريات الأيام الأولى للثورة عندما عندما كان التونسي يحمي أخاه بروحه , حين آنتشرت ثقافة التآزر و التلاحم بين المواطنين و رغم الضروف الصعبة التي تمر بها البلاد فليت هذه الثقافة تعود بين المواطنين عامة و بين نواب المجلس التأسيسي خاصة , فالإختلاف لا يفسد في الود قضية فالمواطن الذي آنتخبكم يتوسم فيكم الخير بأن تأسّسوا لدستور يحمي البلاد من الديكتاتورية و القمع لا بأن تتهامزوا و تتلامزوا و تهينوا بعضكم البعض لمجرض الإختلاف فهذا عيب كبير لذا فعليكم قبل أن تحترموا بعضكم إحترموا الشعب التونسي و كونوا قدوة ّحسنة له و آحترموا هذا الوطن و كونوا له خير حام .
                                        رانية البطنيني