المناصب و الكراسي , لا أعرف ما يجذب البشر إليها و لكن ما أعرفه أن لها سحر لا يقاوم .
ذلك السحر الذي لو أصاب شخصا سوف يفكر بمنطق الغاية تبرر الوسيلة.
ما هذا الزمان و ما هذه الأيام التي نعيش ؟ هههههه ... لم تعد للمبادئ و القيم أي معنى , المادة تحكم و المادة تسيطر .
نعم المادة ... أليست الكراسي بمادة ؟ إنها كذلك ...
الكل يدخل في لعبة سياسية قذرة من أجل مصالح شخصية; إنقسم المجتمع إلى قسمين بينهما هوة لو وضعت مكانها جبلا لما سدّت , المجتمع السياسي و هو الحاكم الذي يشرع و يسن القواعد و القوانين و يصور لك ما يجب أن تفعل و ما لا يجب , و طبعا حسب ما يخدم مصالحه فهذا القانون أغلبه لن يشمله أو على الأقل المقربين , و الشطر الثاني هم الطبقة الشغيلة الفقيرة التي تعمل حتى تعيش و تقتات مما تعمل أما ما تربحه لا يتعدى حدود قوت يومها أو بالكاد مثلها كمثل الزورق الشراعي الذي تتلاعب به الأمواج في بحر هائج تحيط به أسماك القرش من كل جانب تنتظر تلك الوجبة الشهية و هو ذلك الصياد المسكين الذي لا حول له و لا قوة .
هذان الشطران لهما عالمان مختلفان لا هذا ينزل ليحس بمعانات الآخر و لا الثاني يحلم بملاقات الأول و لكن... دائما يوجد إستثناء إن دخل أحد عالم السياسة و أصبح من المشرعين فلا يخرج منه ليس إلا لأنه لا يريد .
من الطبيعي أنك تلاحظ مبالغتي في وصف ما يجري ... نعم إنني أبالغ فهناك طبعا من السياسيين من هم شرفاء و يريدون خيرا بالفقير و لكنهم أقلية ضعيفة لن تغير شيئا عذرا إذ أنني أصفهم بالأغبياء ليس للحط من قدارتهم أو شرفهم و لكن لأنهم آمنوا أنهم قادرون على صنع التغيير و لهذا أنا أحترمهم و أتمنى أن أكون مثلهم... أحد هؤلاء الأغبياء , فدائما يأتي الصباح و تشرق الشمس بعد عتمة اليل و ظلماته ... إلى حد ذلك الوقت ما للبسيط و الفقير إلى الإنتظار و الصبر إنها الحياة كذلك سوى إمتحان لقساوتها و ربح من عرف للصبر طريقا .
محمد البطنيني
(تونيزيانو)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire